صحبور .. أبو وجهين
3/24/2008يقول حرباداموس في أحد مذكراته :
فلما جعلنا كزمار الشرقية خلفنا وأتجهنا قاصدين بلاد العرق الأصفر ، وركبنا راحلة تسبق الخيل والحمير جعلت أتذكر أحد تلامذتي صحبور طله ، وكيف كان ناكراً جاحداً للجميل .
سيحين وقت من الزمان يكون لكل شخص عدة وجوه يقابل بها نفس الاصحاب الذين يقابلونه بعدة وجوه ، وسوف يصبح الشخص محبوباً ومكروهاً وجهان وكلاهما سيان !
وقتها اتذكر جيداً رحلتي مع العالم حرباداموس واتذكر صحبور طله ، صاحب الوجهين
ماكان يقصده حرباداموس عن صحبور بأنه كان ذو شخصيتين وكان يكتب في فضاء الإنترنت الرحب بشخصية ” الحمل الوديع ” وفي الحقيقة هو شخص آخر مختلف ومتناقض .
فتارة تجده يكتب في الإنترنت عن كرهه لمن يحارب المسلمين والعلمانين ومن على شاكلتهم ومن لايعترف بلغته الأصيلة ويستغرب ويشجب ويستنكر ويقر بأن الانسان المتخلف هو من يتحدث بلغة غيره .
وحينما يكون صحبور بالجوار تجده يتفاخر بأنه لايستمع للأغاني العربية ويعتبرها نقصاً ويعبر إعجابه عن الأغاني الأجنبية وبالذات ماسمي بالـ ميتال !
وجميع الأسماء في هاتفه المتنقل كانت باللغة الإنجليزية ، ولايؤدي العبادة التي اوجبها دينه عليه !
حرباداموس كان بعلمه وحنكته على اطلاع بماسيحدث في المستقبل وما سوف تؤول إليه شبكة الإنترنت العنكبوتيه فكتب هذه المذكرة ليذكر انه سيأتي وقت يكتب به أشباه البشر عن أنفسهم بالإنترنت وكيف أنهم يعيشون حياة الفضلاء وهم عكس ذلك في الحقيقة .
ويُقال بأن مارك زوكربيرج مؤسس موقع فيس بوك قد أخذ إسم فيس بوك من أحد مذكرات حرباداموس التي تم تسريب بعض منها عبر شبكات الـ usenet.
وموقع الفيس بوك وغيره من المواقع سهلت على “اشباه البشر ” بأن يخلقوا لهم عدة شخصيات افتراضية مكناة بأسماء اخرى ويجعل نفسه الرجل القوي تارة وتارة الرجل الرومانسي والرجل الحكيم .
والى لقاء آخر مع مذكرة من مذكرات حرباداموس