الحمدلله على قضائه وقدره ، انا لله وانا اليه راجعون
انتقلت الى رحمة ربها ، صديقة ، واخت ، وكاتبه ، ومدونة ، عزيزة على كل من اعرفهم برغم صغر سنها الا انها فعلت اشياء ً لم يستطع منهم اكبر منها ان يقوموا بمثله .
احسن الله عزانا وعزاكم في هديل الحضيف ،، رحمة الله عليك يامدونتا الغالية ويامن كانت تحمل هماً وقلماً لن يكون له مثل ،، ياحمامة كنا ننتظر حكواتها وفي كل حكاية لها كان هناك تجربة جديدة .
هل من حمامة لتحكي بعدك ياهديل ؟
هل انتهت حكاياتك ياحمامة ؟
كنت في المسجد وقت الصلاة على هديل ، وكم آلمني ،، منظر الدكتور محمد وهو لا يقوى على الحراك ،، قدماه لاتحملانه ،، قلت في نفسي يارب هون هون ..
سلمت على الدكتور وضممته ، وكانه يعرفني فزاد بكائه وزاد بكائي ، قبلت رأسه والدمع في سباق بين عيني وعينه
لست من المؤمنين بالعجائب والمعجزات بل انا انسان مؤمن بقدر الله وبقضائه لكن كنت طوال الوقت ارقب الباب الذي كان جسدك الطاهر خلفه ،، وانا اقول ستخرج هديل ، واول كلمة ستقولها ،، ( شفيكم ! ) ، والله كنت انتظر هذه اللحظة ،، وكنت في قناعتي اقول لنفسي يا الله ،، يا الله كيف سيستوعب الناس !
تبعتهم للمقبرة حيث جلست وبيدي قمت مع اقربائها بدفنها ،، لا اعلم كيف تجرأ قلبي ان ادفع بالتراب على جسدك ياهديل ،، وكل ما اقوم بدفع التراب والطين ،، انظر في القبر واحاول ان ارى حركة ، لاقول لهم ” وقفووو هديل ماماتت ”
سامحيني ياهديل كنت اتمنى ان اكون بيدي اتسلم منك نسخة من احد كتبك التي كنتي تحلمين بكتابتها ، او ان اسلمك دعوة لحضور مؤتمر المدونات السعوديات .. لكن لم يكن بحسباني ان اقوم بدفع التراب على قبرك
.
بعد الدفن ،، مررت لاتطمن على قلب محمد الحضيف ،، قبلت يده ورأسه ،، وضممني وابكاني فأنهى ماكان في عيني من دمع ، والله دموع الرجال غالية ،، ولا تخرج ياهديل لاتخرج ،، الا بجرح كبير
اعلم ياهديل انك في مكان ما ،، سعيدة هنيئة ،، الله يحبك ، واالناس تحبك
هديل ،، اتعلمين مالذي فعلتيه فينا ياحمامة ؟
لقد خلقتي في كل من يعرف هديل ،، بعضاً من هديل ،، حتى يبقى اسمك خالدا مادام البشر على قيد الحياة . وعزائي ان هديل حية بقلوبنا .
رحمة الله عليك ،،
اللهم ان تحت رحمتك صديقة ، واختاً لي ،، اللهم اغفر لها وارحمها واخلف عليها شبابها وانزلها خير منزل لديك ، اللهم واجمعنا معها في جناتك
ياربي ،، يارب هديل ،، طمن قلب محمد الحضيف وقلب ام المنذر وقلب من يحبون هديل